الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

476

تفسير روح البيان

الام أعظم لأنه تعالى ذكر الأبوين معاثم خص الام بالذكر وبين كثرة مشقتها بسبب الولد زمان حملها ووضعها وارضاعها مع جميع ما نكابده في أثناء ذلك قال في فتح الرحمن عدد تعالى على الأبناء منن الأمهات وذكر الأم في هذه الآيات في اربع مراتب والأب في واحدة جمعهما الذكر في قوله بوالديه ثم ذكر الحمل للام ثم الوضع لها ثم الرضاع الذي عبر عنه بالفصال فهذ يناسب ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين جعل للأم ثلاثة أرباع البر والربع للأب وذلك إذ قال له رجل يا رسول اللّه من ابر قال أمك ثم قال ثم من قال ثم أمك ثم قال ثم من قال ثم أمك ثم قال ثم من قال ثم أباك قال بعض الأولياء وهو إبراهيم الخواص قدس سره كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني فتعجبت منه وألهمت انه الخضر عليه السلام فقلت له بحق الحق من أنت قال أخوك الخضر فقلت له أريد أن أسألك قال سل قلت ما تقول في الشافعي قال هو من الأوتاد اى من الأوتاد الأربعة المحفوظ بهم الجهات الأربع من الجنوب والشمال والشرق والغرب قلت فما تقول في أحمد بن حنبل امام السنة قال هو رجل صديق قلت فما تقول في بشر ابن الحارث قال رجل لم يخلف بعده مثله يعنى از پس أو مثل أو نبود قتلت فبأي وسيلة رأيتك قال ببرك أمك قال الامام اليافعي ( حكى ) ان اللّه سبحانه أوحى إلى سليمان بن داود عليهما السلام ان اخرج إلى ساحل البحر تبصر عجبا فخرج سليمان ومن معه من الجن والانس فلما وصل إلى الساحل التفت يمينا وشمالا فلم ير شيأ فقال لعفريت غص في هذا البحر ثم ائتني بعلم ما تجد فيه فغاص فيه ثم رجع بعد ساعة وقال يا نبي اللّه انى ذهبت في هذا البحر مسيرة كذا وكذا فلم أصل إلى قعره ولا أبصرت فيه شيأ فقال لعفريت آخر غص في هذا البحر وائتني بعلم ما تجد فيه فغاص ثم رجع بعد ساعة وقال مثل قول الأول الا انه غاص مثل الأول مرتين فقال لآصف ابن برخيا وهو وزيره الذي ذكره اللّه تعالى في القرآن بقوله حكاية عنه قال الذي عنده علم من الكتاب ائتني بعلم ما في هذا البحر فجاءه بقية من الكافور الأبيض لها أربعة أبواب باب من در وباب من جوهر وباب من زبرجد أخضر وباب من ياقوت احمر والأبواب كلها مفتحة ولا يقطر فيها قطرة من الماء وهي في داخل البحر في مكان عميق مثل مسيرة ما غاص فيه العفريت الأول ثلاث مرات فوضعها بين يدي سليمان عليه السلام وإذا في وسطها شاب حسن الشباب نقى الثياب وهو قائم يصلى فدخل سليمان القبة وسلم على ذلك الشاب وقال له ما أنزلك في قعر هذا البجر فقال يا نبي اللّه انه كان أبى رجلا مقعدا وكانت أمي عمياء فأقت في خدمتهما سبعين سنة فلما حضرت وفاة أمي قالت اللهم أطل حياة ابني في طاعتك فلما حضرت وفاة أبى قال اللهم استخدم ولدي في مكان لا يكون للشيطان عليه سبيل فخرجت إلى هذا الساحل بعد ما دفنتهما فنظرت هذه القبة موضوعة فدخلتها لانظر حسنها فجاء ملك من الملائكة فاحتمل القبة وانا فيها وأنزلني في قعر هذا البحر قال سليمان ففي اى زمان كنت أتيت هذا الساحل قال في زمن إبراهيم الخليل عليه السلام فنظر سليمان في التاريخ فإذا له ألفا سنة وأربعمائة سنة وهو شاب لا شيبة فيه قال فما كان طعامك رشرابك في داخل هذا البحر قال يا نبي اللّه يأتيني كل يوم طير اخضر في منقاره شئ اصفر مثل رأس